news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
    مقالات
 
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
خواطر
عزلة متداخلة ... بقلم : مجد الشمري

 انت تحيا في هذا العالم رغما عنك وتغادره دونا عن رغبتك مرغما بعد انفصال الروح عن الجسد فلا تعود انت انت وانما جثة هامدة ينبغي التخلص منها مهما بلغت حفاوة الوداع ولكنها مراسيم التخلص من بقاياك لانك بدون الروح جثة تتعفن سريعا والجميع من المخلوقات متمسك بهذا العالم مهما بلغت قسوة الحياة وشظف العيش


 ولهذا يقال الروح عزيزه ولكنها سنة الحياة ومشيئة القدر ولكل منا مكونات شخصيته ومقوماته وقدراته وظروفه وبيئته وثقافته وعقل ونفسيه مختلفة عن غيره يولد ضعيفا ويموت ضعيفا بعد ان يمر بمراحل تصاعد القوة حتى منتصف العمر بالمعدل المتعارف للبشر ومن ثم انحدار القوة حتى اضعف مما ولد وفي الحالتين ان بلغ الانسان من العمر عتيا يسيل لعابه كالأطفال الرضع

 

 

 

 ومن الناس من يرزقه الله بالأبناء الصالحين والبعض بالطالحين والبعض لا يعود لهم من امتداد مستقبلي بعد وفاتهم حيث لا يوجد من يرثهم من بعد موتهم لا بنين ولا بنات وإذا كان لكل انسان موقعه ودوره في هذا العالم والانسان احيانا يعيش شبه معزول في هذه الدنيا الا من بعض العلاقات الشكلية وفي نفس الوقت يعزل هو نفسه عن الناس حتى لا يتسبب بالإزعاج للآخرين وبسبب شعوره بالإحباط وعدم رغبة معظم من هم من حوله في علاقة معه وبهذا تكون العزلة متداخلة وأشبه بالموت مع وقف التنفيذ والفلاسفة لكونهم يعيشوا في عالم أفكارهم الخاص فانهم شبه معزولين عن العالم المحيط لان نظرتهم للحياة والدنيا والعلاقات والصراعات أسمى من نظرة الآخرين

 

 

 

ولهذا نجد المفكرين والفلاسفة مثل من ينظر الى العالم من فوق غيمه وليس كالآخرين البعض ينظر تحت الأقدام وغيره بشكل مستقيم والبعض للأعلى طموحا او غرورا والبعض اناني ينظر الى ما يريده من العالم وعلاقته مرتبطة بالمصلحة المنفعيه المؤقتة الانتهازية ولكن مفكري الانسانيه وفلاسفتها مختلفين عن البشر لان نظرتهم للانسانية  من زاوية مختلفة   عن الآخرين وهم اقرب الى المسحوقين في هذا العالم الذي يدمر مفهوم الانسانيه كجوهر ايجابي في كل لحظة تعيشها الانسانيه ومن ينظر الى الدنيا من داخل بئر مظلم ليس مثل من ينظر الى الدنيا من فوق السحاب كما ان العقول هي التي تقرر فالعقول المظلمة تختلف عن العقول السامية في تفكيرها وفلاسفة الانسانيه حتى لو كان قدرهم ان يعيشوا في سحون مغلقه او انهم فاقدين لنعمة البصر فهم ينتجوا افكار ايجابيه تنير طريق الانسانية  لان بصيرتهم تعادل ملايين العقول الاخرى

 

 

 

وليس مستغربا ان يرغب هؤلاء في الابتعاد عن اصحاب العقول والنفوس المريضه بحب زخارف الدنيا الزائله المتقلبه الغير دائمة  لاي بشر والايمان بمشيئة وقدرة الخالق عز وجل يوصل المؤمن الى اليقين فلا يخاف من بشر ولا يقلق على رزقه ولا على حياته فهي بيد خالق كل شيء الذي بيده العدالة المطلقة  ولا يوجد على وجه الدنيا من يموت اكثر من مره وعلى الانسان ان لا يخسر كرامته مقابل منح تافهه من البشر وهم مثله من تراب والى تراب وليس مطلوبا من التراب ان ينحني الى تراب مثله

 



https://www.facebook.com/you.write.syrianews/?fref=ts

2017-08-16
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)